الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

370

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ الحسين الحصني الشافعي يقول : « إحصاء الأسماء عند علماء الظاهر : بمعنى العلم ، وهو معرفة ألفاظها [ الأسماء الإلهية ] ، ومعانيها ، والعثور على حقائق نتائجها وآثارها . وعند أهل الحقيقة : الاتصاف بها ، والظهور بحقائقها ، والعثور على مدارج نتائجها بحيث يصدق عليهم إطلاق أعيانها » « 1 » . [ مسألة ] : في أقسام إحصاء الأسماء الإلهية يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « علماء الحقيقة الذين هم شيوخ الطريقة . . . قد قسموا الإحصاء بهذا المعنى [ راجع الإحصاء ] إلى ثلاثة أقسام : 1 تعلق . 2 وتخلق . 3 وتحقق . فإن الذي يحصي الأسماء الإلهية بأحد هذه الأقسام الثلاثة يدخل الجنة . . . فأما إحصاؤها تعلقا فذلك بأن يتطلب الإنسان آثار كل واحد منها في نفسه ويديه وجميع قواه وأعضائه وأجزائه في مجامع حالاته وهيآته النفسانية والجسمانية والروحانية . . . وقبضا وبسطا وصحة وسقما ولينا وسعة وضيقا وغناء وفقرا ونحو ذلك من الأمور التي يفهم منها ما أردنا ، بحيث يرى أن جميع ذلك كله وغيره إنما هو من أحكام أسماء الإله تعالى وتقدس ، فيضيف كل ما يظهر فيه ومنه إليها وإلى آثارها على الوجه اللائق والطريق الموافق لما يقتضيه أدب أهل المعرفة . . . فمثل هذا الإحصاء . . . يستحق من ربه إدخاله جنة الأعمال . وأما إحصاؤها تخلقا ، فذلك بتطلع الروح الروحانية إلى حقائق هذه الأسماء ومعانيها وصفاتها ، والتخلق والاتصاف بحقيقة كل واحد منها على وفق الأمر الوارد في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم :

--> ( 1 ) - الشيخ الحسين الحصني الشافعي مخطوطة شرح أسماء الله تعالى الحسنة ( تأديب القوم ) ص 7 6 .